المحقق النراقي
62
مستند الشيعة
الصف المتأخر ودخوله في الصلاة [ قبل ] ( 1 ) دخول من تقدم عليه كلا أو المحاذي له في الصادة ، حيث إنه قبله ساتر وليس بمأموم . لأن الشرط انتفاء الساتر بينه وبين الصف المتقدم عليه كما هو صريح النص ، ولا يشترط في صدق الصف دخول أهله في الصلاة بل اللازم صفهم للصلاة جماعة وكونهم معدودين من المأمومين قاصدين للايتمام ، إذ بذلك يصدق الصف المتقدم عرفا ولم يثبت توقف صدقه على شئ آخر . ه : هذا الشرط مخصوص بما إذا كان المأموم رجلا أو امرأة اقتدت بامرأة ، وأما إذا اقتدت برجل فلا يضر الحائل إذا عرفت انتقالات الإمام ، على الأظهر الأشهر ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا ( 2 ) مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وقيل : بلا خلاف إلا ممن يأتي ( 3 ) . للأصل ، والعمومات ، ومؤثقة عمار : عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال . " نعم إن كان الإمام أسفل منهن " ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ، قال : " لا بأس " ( 4 ) . ويؤيده أنهن عورة لا ينبغي لهن مخالطة الرجال ، مع أن فضيلة الجماعة عامة . وقد يستدل أيضا بعدم شمول الصحيحة ( 5 ) لهن ، ولعله لتذكير الضمير . وفيه ما فيه ، مع أن هذا المستدل يمنع عن الحائل إذا كان إمامها امرأة للصحيحة . خلافا للمحكي عن الحلي ( 6 ) ، لضعف الرواية تارة . وهو ممنوع . ولو سلم
--> ( 1 ) أضفناه لتصحيح المتن . ( 2 ) التذكرة 1 : 174 . ( 3 ) الرياض 1 : 229 . ( 4 ) التهذيب 3 : 53 / 183 ، الوسائل 8 : 409 أبواب صلاة الجماعة ب 60 ح 1 . ( 5 ) المتقدمة في ص 55 . ( 6 ) السرائر 1 : 289 .